ابن ميمون

461

دلالة الحائرين

ظاهر القول . وإذا تأمله من ألفت له هذه المقالة ، وتفهّم / فصولها فصلا فصلا بعناية كاملة ، بان له الامر كله الّذي بان لي ، واتضح حتى لا تخفى « 32 » منه خافية . فهذه غاية المقدرة في الجمع بين الإفادة لكل أحد وبين منع التصريح بتعليم شيء من هذا الغرض ، كما يجب . وبعد تقديم هذه المقدمة ، اجعل ذهنك من فصول تاتى في هذا الغرض الشريف الجليل العظيم الّذي هو الوتد المتعلق به كل شيء والعمود القائم عليه كل شيء « 33 » . فصل ا « 34 » [ 1 ] [ في : تفسير أربعة وجوه لأربع حيوانات ] معلوم ان من الناس اشخاصا « 35 » ، صور وجوههم شبيهة بصورة حيوان من سائر الحيوانات حتى ترى « 36 » شخصا كأنّ وجهه شبه وجه الأسد ، واخر كأنّ وجهه وجه ثور ، ونحوهما . وبحسب الأشكال الماثلة نحو أشكال وجوه الحيوان ، يلقبون الناس كذلك قوله : وجه ثور ووجه أسد ووجه نسر « 37 » انما هي كلها وجه « 38 » آدم تميل نحو هذه الصور من هذه الأنواع يدلك على ذلك دليلان أحدهما قوله في الحيوانات « 39 » على العموم : وهذا مرآها ، لها شبه البشر « 40 » . وبعد ذلك وصف كل حيوان « 41 » منها ان لها وجه بشر ، ووجه نسر ، ووجه أسد ، ووجه ثور . « 42 »

--> ( 32 ) تخفى : ت ، خفى : ج ، يخفى : ن ( 33 ) : ا ، يتد شهكل تلوى بو وعمود شهكل نعشن عليو : ت ج ( 34 ) ا : ت ، - : ج [ لا توجد في ج حروف أوائل الفصول لعدها ] ( 35 ) اشخاصا : ت ، اشخاص : ج ( 36 ) ترى : ت ج ، يرى : ن ( 37 ) : ع [ حزقيال 1 / 10 ] ، فنى شور ، وفنى أريه وفنى نشر : ت ج ( 38 ) : ا ، فنى ت ج ( 39 ) : ا ، الحيوت : ت ج ( 40 ) : ع [ حزقيال 1 / 5 ] ، وزه مريهن دموت ادم لهنه : ت ج ( 41 ) : ا ، حية : ت ج ( 42 ) : ا ، فنى ادم وفنى شور وفنى أريه وفنى نشر : ت ج